المطار واجهة حضارية...

عدد القراءات : 6460
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
المطار واجهة حضارية...

ليست مهمة المطار توديع واستقبال المسافرين القادمين والمغادرين فقط، وليست استيعاب عدد كبير من الأيدي العاملة فقط، بل أنه الى جانب ذلك واجهة تعطي الإنطباع الحقيقي عن المستوى الحضاري الذي تعيشه البلاد، ويعبر عن الحراك التنموي الذي ينظم كل مظاهر الحياة في الدولة.

وقد شكل مطار النجف الأشرف الدولي نقلة حضارية تضع العراق بشكل عام والنجف بشكل خاص بالمكان الذي يليق بها بين الدول المتقدمة، فهذا المطار بكل مرافقه يوضح سلامة التخطيط والمتابعة والتنفيذ من خلال الإدارة الناجحة وحجم الطاقات العاملة في هذا المشروع الحيوي وهذا ما لمسناه من خلال مسافرين هذه البوابة، إذ أشادوا بالخدمات وسهولة الإجراءات مقارنة ببقية المطارات، فإذا كانت كمرحلة أولى من التطوير فكيف سيكون عليه الحال عندما يتم الإنتهاء من مراحل تطوير المطار والتي تستوعب ضعف امكاناته الحالية وعلى الرغم من ضخامة هذه الإمكانيات كما هو في الوقت الحالي، إذ حرصت الإدارةعلى تدريب وتأهيل كل العاملين وفي جميع مرافق المطار كلُّ ضمن اختصاصه لتكتمل الصورة في اطارها الجميل دون سلبيات تذكر أو هفوات يستخدمها البعض للتسقيط والنيل من هذا الصرح.

إذ حرصت الإدارة على تجاوز كل من يحاول عرقلة سير عجلة النجاح حتى نستطيع الوصول الى الاداء الذي يتناسب و حجم الإنجاز.

وقد يسر الله إدارة استثمرت هذا الصرح في بناء الوطن وبناء الانسان في حراك تنموي متسارع، استطاعت النجف من خلاله أن تتحدى وتتجاوز الكثير من مقومات التنمية وهي حالة لم تشهدها محافظة النجف سابقا من حيث المدة الزمنية التي تمت فيها هذه الانجازات وفي هذا الصرح والانتقال الى النجاح بهذا الشكل السريع، وهي انجازات قد تستغرق عشرات السنين تم اختصارها في مدة زمنية قصيرة قياسية في تاريخ الدول والشعوب بسباقها مع التطور والانجاز والتقدم بجميع المجالات التنموية.

 

إذ يعد مطار النجف الاشرف الدولي انجاز حضاري بكل المقاييس إذ يؤكد أن عزيمة الرجال لا تعترف بالمعوقات ولا تثنيها الصعوبات وهكذا حال إدارة المطار التي صممت على الانتقال بهذا الوطن وأهله الى آفاق المستقبل بكل ما يعنيه من تقدم وازدهار وانتصار على التخلف، والارتقاء بالمعالم الخدمية الجميلة داخل البلد، فكل مؤسسة لا تخلو من الاخطاء لكننا هنا سرعان ما تحدد هذه الاخطاء والوقوف عليها وتجاوزها بأسرع وقت، فتجد كل العاملين في المطار يعملون بصدق وعزيمة واصرارهم المستمر على أن تعانق مدينتهم طموحاتهم الكبيرة لتدخل الى المستقبل من أوسع أبوابه، فالمطار واجهة حضارية لافتة للانظار وانجاز يليق بالعراقيين جميعا وبالمنطقة ودولها وبالعصر وحضارته، فهو لا يخدم النجف فقط بل اسهام علمي في خدمة دول المنطقة والعالم وبمثل هذا الانجاز يزدهر العراق حاضرا ومستقبلا.

الأكثر مشاهدة