مطار النجف حلم يتحقق

عدد القراءات : 6134
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مطار النجف حلم يتحقق

 

 

جعفر العلوي


في زمن البحث عن الانجازات لابد من التوقف عند منجز كبير، يعكس مدى الإرادة والتصميم في زمن غياب مقومات النجاح، بجهود استثنائية متظافرة كان القرار على انشاء مطار، قد تكون الفكرة ضربا من الخيال، بل أمنية صعبة المنال، لكن الأمنية أخذت تكبر بجميع هواجسها، حتى حانت اللحظة التي عقد فيها العزم والاصرار لتحولها من خيال الى مشروع يلامس أرض الواقع.


حكاية الأماني حلم يراود جميع بني البشر، مع فارق متفاوت، فمنهم الساعي لجعل الأماني حقيقة منتجة، ومنهم من يكتفي بلذة معايشتها المستترة.


فكرة إنشاء مطار في مدينة سيد البلغاء والمتكلمين، تبلورت وأخذت طريقها للوجود، فقد باشرت السواعد الخيرة في بناء ذلك الصرح العملاق ليتم الاعلان عن أكماله نهاية عام 2007 م، متحدين بذلك جميع العقبات، يختصروا الزمان من شتى البلدان لتجتمع في مكان هو الأقرب للنفوس الحائرة، تلك الامنية لم تختصر على مريديها


بل تخطت واقع الحال لتصبح أمنية جماهيرية تنهض بذاتها وبذوات كل العاشقين لتربة تلك المدينة المقدسة.


أفتتح المطار كما قلنا نهاية عام 2007م وكان عدد الرحلات لا يتجاوز العشرة، ثم بدء المطار يأخذ طابع الأمر الواقع، وأخذ القائمين عليه يولونه العناية لينهض كما أرادوا له أن يكون، في عام 2012 تحول نوعي في عدد الرحلات إذ وصل الى 35 رحلة قادمة ومثلها مغادرة.
هنا تجلى الحلم بجميع مصاديقه وارتسمت الفرحة محيا الجميع ليباشروا بتطوير ذلك الصرح العملاق، لا ننسى طبعا إن العمل كان منذ البداية استثنائيا، وامنية متحققة في زمن صعب تحقيق الاماني فيه، رغم ذلك انتاب المسؤولين عليه دافع الاصرار في تطوير المطار.


والعمل على استقطاب شركات الطيران من مختلف أنحاء العالم، وبالفعل تم التعاقد مع أكثر من 25 شركة طيران معروفة في الشرق الأوسط والعالم.


من تلك الشركات القطرية للطيران، وفلاي دبي الاماراتية، وطيران الشرق الأوسط، وغيرها الكثير، في عام 2013 م / 2014م هبطت على أرض مطار النجف الدولي أكثر من 90 رحلة قادمة ومثلها مغادرة في الزيارة الأربعينية المليونية، محققا المطار الرقم القياسي بين مطارات العراق في أعداد الرحلات والمسافرين.


تجددت الأماني مرة أخرى بتطويره بالشكل الذي يلائم مكانه وموقعه الجغرافي، فعمدت إدارة المطار للتعاقد مع شركات رصينة بوضع المخطط الجديد له، والذي يضم صالة مغادرة تتسع لستة ملايين مسافر في السنة، مع توسعة ساحة الطيران لتتسع 60 طائرة بدل 20 طائرة، مع مدرج هبوط ثاني وساحة خاصة للشحن الجوي.


لا ننسى إن كل تلك الامكانيات جاءت من خلال أحلام وأماني، والتطور قادم بإذن الله لذلك الصرح الجبار، ليحتل مكانته العالمية بين مطارات العالم، فالخطوة الأولى قد بدأت وتلتها خطوات أخرى والعمل مستمر للنهوض بواقع المطار وما يعكسه من حركة استثمارية هائلة لمدينة النجف الأشرف، وتنشيط التجارة فيها.

 

 

الأكثر مشاهدة